العلامة المجلسي

363

بحار الأنوار

لي كرامة الدنيا والآخرة وأولادا صالحين ، يرثوني ، واجعلنا ممن يدعوك رغبا ورهبا ومن الخاشعين المطيعين . وأسألك باسمك الذي دعاك به يحيى فجعلته يرد القيامة ولم يعمل معصية ولم يهم بها أن تعصمني من اقتراف المعاصي ، حتى نلقاك طاهرين ليس لك قبلنا معصية ، وأسئلك باسمك الذي دعتك به مريم فنطق ولدها بحجتها أن توفقنا وتخلصنا بحجتنا عندك وعلى كل مسلم ومسلمة حتى تظهر حجتنا على ظالمينا ، وأسئلك باسمك الذي دعاك به عيسى بن مريم فأحيى به الموتى وأبرء الأكمه والأبرص ، أن تخلصنا وتبرئنا من كل سوء وآفة وألم ، وتحيينا حياة طيبة في الدنيا والآخرة وأن ترزقنا العافية في أبداننا ، وأسألك باسمك الذي دعاك به الحواريون فأعنتهم حتى بلغوا عن عيسى ما أمرهم به ، وصرفت عنهم كيد الجبارين ، وتوليتهم أن تخلصنا وتجعلنا من الدعاة إلى طاعتك ، وأسألك باسمك الذي دعاك به جرجيس فرفعت عنه ألم العذاب أن ترفع عنا ألم العذاب في الدنيا والآخرة وأن لا تبتلينا وإن ابتليتنا فصبرنا والعافية أحب إلينا . وأسألك باسمك الذي دعاك به الخضر حتى أبقيته أن تفرج عنا ، وتنصرنا على من ظلمنا ، وتردنا إلى مأمنك ؟ . وأسألك باسمك الذي دعاك به حبيبك محمد صلى الله عليه وآله فجعلته سيد المرسلين ، وأيدته بعلي سيد الوصيين ، أن تصلي عليهما وعلى ذريتهما الطاهرين ، وأن تقيلني في هذا اليوم عثرتي ، وتغفر لي ما سلف من ذنوبي وخطاياي ، ولا تصرفني من مقامي هذا إلا بسعي مشكور ، وذنب مغفور ، وعمل مقبول ، ورحمة ومغفرة ، ونعيم موصول بنعيم الآخرة ، برحمتك يا حنان يا منان ، يا ذا الجلال والاكرام إنك على كل شئ قدير ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ( 1 ) .

--> ( 1 ) كتاب الاقبال : 611 - 615 .